جديد الاخبار


الرئيسية الرئيسية » الأخبار » أمسيات وندوات » شعراء يبحثون عذابات الوطن وأحلام الإنسان في بيت الشعر في الشارقة

شعراء يبحثون عذابات الوطن وأحلام الإنسان في بيت الشعر في الشارقة


شعراء يبحثون عذابات الوطن وأحلام الإنسان في بيت الشعر في الشارقة

وكالة أنباء الشعر

أثبت الشعر أنه قادر على صنع الدهشة فامتلأت قاعة منتدى الثلاثاء في بيت الشعر بدائرة الثقافة في الشارقة بالجمهور الذي حضر الأمسية الشعرية التي أقيمت ليلة أول أمس وأحياها كل من الشعراء عبدالله الهدية من الإمارات والدكتور سعد العاقب من السودان والدكتور أديب حسن وعبدالرزاق الدرباس من سوريا وقدمها الإعلامي عبدالعليم حريص وحضرها محمد عبدالله البريكي مدير بيت الشعر وجمهور لافت من الشعراء والمثقفين ومحبي الشعر.


تنوعت مضامين الشعراء فتغنوا لغربة الأوطان وأنين الديار وعذابات الإنسان وأحلامه والعاطفة والإنسانية وافتتح الأمسية الشاعر عبدالله الهدية الذي تغنى بجلفار وناجى التاريخ واستحضر الشخوص ونقل بحرفه أنين بغداد وحزن الأقصى ولامس الوجع الإنساني بلغة شفيفة أنيقة فقرأ " مذبوحة مدينتي " ومنها:


لرضيتُ لو أغرى المقامَ طموحي


وبكيتُ لو نفعَ البكاءُ جروحي


وحزمتُ أمتعتي على ظهر المنى


لو قدَّرَ النعمانُ بعض وضوحي


وأنختُ قافلتي على راح الرؤى


لو ردَّ من سلَبَ الصروحَ صروحي


لا بأس يا أمّ النخيل تجلّدي


وتعوّدي قسراً على التبريحِ


مهمومةٌ .. كلّي فداك تدللي


عيني وقلبي واحة الترويحِ




وطرح الشاعر الهدية تساؤلات كثيرة محملة بألم العاشق وتعب المدن من ضجيج الحروب :


ماردُ الحقلِ يسوقُ النفسَ سوقاً مدنيّا


وبخور الشعر يهديني وصالاً أبديّا


والقوافي تهبُ المصباحَ لوناً غجريّا


وأنا بين الأماني أرتدي نوراً بهيّا


بينما الآفاق تتلوني ملاذاً موسميّا


أجدُ العالمَ حولي يتهاوى عاطفيّا


الشاعر الدكتور أديب حسن بث للوطن حنينه وناجى غربته بحروف من وجع وقرأ للذات وتغنى بالعاطفة وعطّر الحرف بأنفاس الحبيب فقرأ :


لا أبتغي إلا المحبّة مسكناً يا ربُّ إنّي زاهدٌ بقلاعي


من يوم نادتْ ..والورودُ غفيرةٌ ما هزَّ صوتٌ غيرها أسماعي


شبّهتُها بالورْدِ لكنْ ويحها كلّ الورودُ أطولها بذراعي


لكنّها فوق الرؤى وبعيدةٌ وتُحسّها سحراً من الإبداعِ


وإذا تجلّتْ.. فالعيونُ لوحدها تكفي لتُطفئ حسرةَ الأصقاعِ


من أين لي حلْمُ السماءِ ووسعها حتى أُدوّنَ حُسْنها بيراعي..؟


وقرأ الشاعر السوري أديب حسن والمحمل بالحنين نصوصاً أثارت الدهشة باختزالها وكثافة معانيها :


وليت لواعجي صارت كتابا


يقلبه الحبيب بحسن ظنِّ


فربّ قصيدة صارت شفيعا


وصالحتِ الربابة والمغنـّـي


ولم يبتعد الدكتور سعد عبدالقادر العاقب عن الوطن وقسوة الغربة، فقرأ مناجاة للسودان حملت صبر السنين على البعد وأمل العودة ومن قصيدة " ألا فارتحلْ " قرأ :


خُلقتَ وفوقكَ شبْحُ الأملْ


فسرتَ ودربُكَ لا يُحتملْ


مشيتَ حثيثَ الخطا طامحاً


فعدتَ بخيبةِ من لم يصلْ


تهبُّ بأرضكَ ريحُ الردى


ومُزنُ الفناءِ عليها هطِلْ


فنيتَ بكاءً على ما مضى


ودمعُكَ يُذرفُ فوقَ الطللْ


وللغربة أيضاً توالت المشاعر التي باح بها حرف العاقب ومن قصيدة " نفسٌ ترى الحقيقة " قال:


نظرتْ نفسيَ في نفسي فقالت:


أحسنَ اللهُ العزاءْ


ورأت نعشاً فقالت


عاش من فيه بريئاً


من معافاةٍ وداءْ


فارتقب نجمَكَ سعداً


تحت تُربِ الأرض


في أحجارِها


لا في السماءْ


اختتم القراءات الشعرية الشاعر عبدالرزاق الدرباس فقرأ " قصائد كثيرة ، وغابوا عن الشمس ، وهكذا روحي " وحلق بلغة جزلة في سماوات الجمال ليعيد للذائقة حضورها ، ومن قصيدة " غابوا عن الشمس " هذا الألم المشحون بجراحات الوطن والذي أهداه إلى نزار قباني :


يا عِيدُ عُذراً فأهلُ الحَيِّ قدْ راحُـوا واسْـتوطنَ الرّوضَ أغرابٌ وأشْباحُ


يا عِيـدُ ماتَتْ أزاهـيـرُ الرُّبا كَـمَــداً وأُوصِــدَ البـابُ، ما لِـلبابِ مِفـتـاحُ


أينَ الأراجيـحُ في سَـاحاتِ قريَتِـنا وَضَـجَّـةُ الأُنسِ والتَّــكْـبيـرُ صَـدَّاحُ؟


" اللهُ أكْـبَـرُ " تَعْـلـو فوقَ مَسْــجدِنا وكُـلُّ تَـكْــــبـيــرةٍ تَـزهُـــــو بِهــا السَّــــــاحُ


وَأيْـنَ عِـيـديَّــةٌ في كَـفِّــنــا وُضِـعَـــتْ العُـمْــرُ مِن عِـطـرِهـا كالمِسْـكِ فَوَّاحُ


ودَارُ والــدِنـا بالحُــبِّ تَـجْــمَــعُـــنــــا وَوَجْـــــهُ وَالِـــدتي بالبِـشْــــــرِ وضَّـــــاحُ


وَجَـدَتي سَجَـدَتْ في دفءِ زاويَـةٍ وَفـي يَـــدَيْــهـا لِــذِكْـــرِ اللهِ مصباح


ومن " قصائد كثيرة " قرأ الشاعر الدرباس للقدس وللمرابطين حول أبواب الأقصى


هاهُنا مسرى (محمّد) وهديلٌ للحمائمْ.


لكمُ الجيشُ وهذا القمعُ أو كيلُ الشتائمْ.


ولكمْ صمتُ العواصِمْ.


ولنا الأرضُ وجَذرٌ في عميقِ الأرضِ ضاربْ، وصلاةٌ كلَّ يومٍ خمسَ مراتٍ، وطيفٌ لشهيدِ الحقِّ حائِمْ.


فاطمئنوا، سَنُرابطْ، هاهنا مسرى (محمّد)، سنقاومْ.


في ختام الأمسية كرم محمد البريكي مدير بيت الشعر المشاركين في الأمسية .






يوتيوب الشعر والأدب


نشكرك على المشاركة ..! لقد تم اضافة تعليقك بنجاح .
 عدد التعليقات عدد التعليقات 0

اضافة تعليق على المقال

 أخفاء البريد الإلكتروني



 ادخل الارقام كما ترها !   ادخل الارقام كما ترها !





 




ارشيف الاخبار :نوفمبر 2017
الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
   
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
  


القائمة البريدية اشترك معنا في نشرة الموقع الاخبارية
 


ما هي نسبة جودة المنتج الأدبي في الأعمال المنشورة؟

٢٥٪‏
٥٠٪‏
٧٥٪‏
أكثر من ٧٥٪‏




alapn.com alapn.com 2017 جميع الحقوق محفوظة.
  برمجة وتصميم طريق التطوير